الخميس 23 نوفمبر 2017 - 11:27 صباحاً - القاهرة

     

 

 

               

 

  أحدث الأخبار

 

مستشفى سرطان الأطفال

جمعية رسالة

عامر جروب

 

  الأكثر قراءة

 
 
 

هل تؤيد ترشح الرئيس عبد الفتاح السيسي لفترة رئاسية ثانية

  نعم

  لا


نتائج

 

 
 
 

لا تقتلوا الحياة....


شريفة حمدي
الأربعاء 24 مايو 2017 02:30:38 صباحاً



 
لقد أتبعنا الخط المستقيم و مشينا عليه بكل إنضباط و حرفية فلا تنهرونا و قد صدقنا نواب تشريعاتنا القول بكل أمانة فلا تكذبونا و كأن مفاتيح الصدق في جيوبكم و لا تمطرونا بسهام الحقد و تغرقوا أبنائنا بسيول الكراهية فألسنتكم التي تبخ لظي نيرانها كم هدمت و أحرقت من بيوت كانت آمنة.
لقد تفننتم في بناء جدار أضخم من خط بارليف علي مدار سنوات بيننا و بين أبنائنا و أستعرت قلوبكم بتخويفنا و تنامت نشوتكم بالترويج بأننا لن نفلح و لن ننال مرادنا و أبدا لن نستطيع الوصول لأي وسيلة تعيننا علي أطفاء جحيم قوانينكم و منافعكم و أستشريتم في رفض الأخر لمجرد الرفض و أغلقتم أذانكم عن صحيح الحوار و أهانتم أداب الحديث و المتحدث و لهوتم بأوراق عبثية و أخذتكم كثرتكم و أسكرتكم نشوة الأضواء و إبهار الإعداد و الإخراج و تخيلتم أن لقطة تذكارية داخل أستوديو ستفتح أبواب جنة عدن أو مداخلة تصنيع محلي من متصل منتحل صفة ليست به و شهادته بالأساس مجروحة لأنه يبني ثروته علي جثة أبنائكم الذين تحاربون أبائهم بمساعدته ستروي ظمأ أنتقامكم و ستحقق نصركم المبني علي التشويه و التدليس و أفشاء أسرار بيوت كانت هادئة قبل أن تحلوا عليها بأخلاقكم التي لم أري مثلها إلا منكم و لكن جل في علاه قال (كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة)     
ولكن...إرادة الله أطاحت بكل هذا أمام طوفان حبنا و ترابطنا مع أطفالنا و يسر لنا أمرنا بعد عسرنا و دخلنا تحت القبة البيضاء التي كانت لنا مجرد مشهد في خبر و ها قد أصبحنا نحن الخبر و تجولنا بين أروقة طرقات البرلمان الموقر و أستقبلنا نوابنا الموقرين نسائهم و رجالهم في مكاتبهم بأسمى أيات الترحيب و أنصتوا لقضيتنا أحسن إنصات و تأكدوا بالبرهان حق قولنا و فقه لساننا لا بالتلفيق و أسدال ستار علي الوجوه و فضح المستور.     
لذا وجب علي نصحكم بالكف عن ارهابنا عبر التشكيك و التفسير الكاذب لحسن نوايانا و خداع البسطاء منا الباحثين عن حقهم بإيهامهم بأننا مجرد (بلطجية) للحفاظ علي كرسي مسؤل غير مسؤل لأننا سنتصدي بكل حزم لمحاولتكم المستميتة لهدم مستقبل مصر و رفعة أطفاله و بالفعل نجحنا بل و تخطينا كل عراقيلكم و عقباتكم التي تصلون الليل بالنهار لتكسير جهدنا في التصدي لدمار الأسرة المصرية.
فأنتم لا تألون جهدا لضحدنا لذا وجب علينا التصدي لفتنة أفكاركم و باطل أقوالكم فأفعالكم ابدا لن تصنف حبا أو لوعة فؤاد أم تحنو علي ولدها و كذلك كل أب أستحكم منه العند و تجبر فعق أبنائه تأكد أنهم سيعقوقك لاحقا فأنت من نسيتهم سابقا.
نحن نسعي للحب لماذا تسعون للكره؟
نحن نسعي للأمل لماذا تسعون للمكيدة؟
نحن نسعي للحياة لماذا تسعون للدمار؟
لماذا لا نسعي جميعا للأمان و السكينة و الأستقرار فهي فرصة إلهية لن تكرر و لا يجب علينا أهدارها لمجرد الكبر و الصلف حتي لا يلعن أبنائنا وجودنا في حياتهم و مجيئهم لعالم الموت فيه أفضل من الحياة.
إذا ليراجع كل منا نفسه و يترفع عن صغائر الدنيا و لنقدم جميعا صورة جديدة عن الحياة لأبنائنا الذين لن يجود الزمان بمثلهم مرة أخري و لنتخلي عن تصورنا أن الهجوم هو خير وسيلة للدفاع حتي لا نخسر جميعا التفاؤل و الأحترام و الحب لأننا لن نعدم السبل للتصدي لعقم الأفكار و لن نقبل إيقاظ الأحقاد و الفتن مقابل المال.
و وجودنا داخل البرلمان و في بيت الأمة شاهد علي الوعد الذي قطعناه علي أنفسنا بعدم التخلي عن أبنائنا حتي يسترد المولي عز و جل أمانته.
و حقا أتمني علي الدولة أن تقطع كل يد تعبث بالحياة أو تدق طبول الحرب علي مسقبل الوطن علي أي مستوى إذ لا يجب أن نتحدث عن الضمير دون تفعيله.
فلا تقتلوا الحياة قبل أن تكون حياة.