قال أحمد ماهر، مؤسس حركة "6 أبريل" إن مصر شهدت على مدار تاريخها محاولات عديدة لتعديل هويتها، ولكنها حافظت على طابعها "الوسطي البسيط" ولم تقبل فكرة الدولة الدينية، ورأى أن الصراع بين الجيش والإسلاميين هو بحقيقته مرتبط بالصراع مع "الدولة العميقة".  وقال ماهر، في حديث أجرته معه سي إن إن بالعربية –قبل سجنه- إن هناك مجموعة عوامل حاولت تغيير هوية مصر مثل الخلافة العثمانية، ومن ثم محاولة جماعة الإخوان المسلمين تبني هذا الأمر والدفع باتجاهه، إضافة إلى الفكر السلفي، فضلا عن بعض اتجاهات أخرى، لكن الهوية المصرية كانت دائما "واضحة لم يتمكن أحد من تغييرها،" وتقوم على الوسطية والبساطة.  وعن موقع مصر بين العلمانية والدين وقدرتها على مواصلة لعب دور قيادي في المنطقة قال ماهر: "الدين مهم في حياة المصريين، وهو أمر أساسي بالنسبة لهم، المسيحيون والمسلمون والعلمانيون، وحتى عندما يقوم اللص بالسرقة فانه يقول "يا رب استرها"، وعندما يشعر المصري بانه ارتكب خطا أو معصية، فانه يعود إلى الدين، ولكن المصري بطبعه "وسطي" لا يقبل بفكرة الدولة الدينية كما طرحها الإخوان أو السلفيون، وما حاولوا فرضه من أسلوب حياة قوبل بالرفض من جموع الشعب المصري".  وشكك ماهر في جدية كسر التحالف الدائم مع الولايات المتحدة، معربا عن ثقته بأن التوجه شرقا لروسيا هو فقط "مجرد تهديد لإيقاف أو تخفيف حدة الضغط الأمريكي الذي ربط المعونة بالتحول الديمقراطي، لاسيما أن الجيش بمقتضي معاهدة سلام يحصل على معونة عسكرية (أمريكية)، بالإضافة إلى معونات أخرى اقتصادية للدولة".  ورفض اعتبار أن اتفاق كامب ديفيد قد أثر على هوية مصر، معتبرا أن المشكلة الوحيدة الناجمة عنه هي انعدام وجود قوات أمنية كافية بسيناء، ما سمح بوجود "إرهابيين ومتشددين" وأضعف تنمية المنطقة، مشددا على أن مصر، ورغم ما تمر به، إلا أنها "رائدة العرب في الحرب والسلام، والجميع ينتظر دورا أكبر لها بقيادة السلام والتنمية".  وحول ما إذا كان الانقسام حول الهوية بين الجيش والإسلاميين قدرا لمصر رغم استمراره منذ عقود قال ماهر: "الصراع بين الجيش والإسلاميين قائم منذ عقود رغم ما حدث من تحالف عقب ثورة 25 يناير 2011، ولكن ربما يكون هذا الصراع بسبب ما يعرف بالدولة العميقة والاقتصاد السري، ونجد في بعض الأحيان الجيش يتبرع للخزينة عندما تمر مصر بأزمة، أو يوزع موادا تموينية بأسعار مخفضّة للمواطنين، فالجيش مؤسسة لا نعرف ميزانيتها".  وأضاف: "أما بالنسبة للإسلاميين فان رفضهم من الشعب كان بسبب محاولاتهم تغيير هويته، لاسيما وأن الطرح الإسلامي كان متزمتا ومتشددا للغاية ومخيفا وغير مناسب للمصريين".


مواضيع مرتبطة

التعليقات


الاستفتاء

الاكثر تفاعل

اعلان ممول


المواقع الإجتماعية

القائمة البريدية